عباس العزاوي المحامي
420
موسوعة عشائر العراق
إلى وقت الظهر ، وفي هذه الحالة لو تمكنت منه وقبضت عليه قتلته وصار دمه هدرا . ولكنها ليس لها حق تعقيب أثره لأكثر من هذه المدة ، ولا يحق لها المطالبة بالحشم عن انتهاك حرمة مجلاها ، كما أن أقارب المجني عليه وأوليائه لو عقروا الإبل ، أو الخيل ، أو الدواب الأخرى دون أن تتمكن القبيلة المجلى فيها من قتله أو الظفر به سقط حقها ، ولا يتوجه الفصل عليه ، ويهدر الدم من المطالبة به . . . وقبل أن يتمكن المرء من الدخالة ، أو الوصول إلى المجلى يحق لأهل القاتل وأقاربه قتله ، أو عقر دوابه وإهانة أقاربه بما لا يتسر . . . وهذه تسمى ( فورة الدم ) ولا يختلف فيها البدوي عن غيره . . . ويلاحظ هنا ان المرء قد يقتل جاره ، أو قريبه ويتدخل القوم في الصلح لقطع دابر الفتنة وحرب البسوس مشهورة ويتشائم القوم منها ومن حدوث وقائع أمثالها . . . فلا يكفي الصلح لإزالة الأحقاد وتحريك الضغائن لأدنى سبب ، وتجارب عديدة برهنت على أن الغضاضة لا تنطفي ولا يزول أثرها إلى مدة . . . ومن ثم يختارون ( الجلاء ) على القاتل جزاء ما ارتكبه ليبعد عن النظر حتى تنسى الواقعة . وهذا تختلف مدته بالنظر لفظاعة الجريمة ، أو لوجود القريبة لمن ارتكبت ضده ، ووجود من هم عصبة يخشى أن يبطشوا به وهكذا . . . وكل هذا يلجأ اليه تسكينا لثائرة الغضب وتأمينا لنسيان الجريمة وتقليل شأنها بتقادم عهدها . . . 19 - التحالف - الوجه : قد يحتاج بعض القبائل ان يركن إلى أخرى ويعتز بها ، وتكون هي أيضا قوة وذلك لما يرون من غارات خارجية ، أو تهديد ، أو مجرد حذر . . . ومن ثم يتحالفون على أمر . وهذا معتبر دائما إلا أن ينقضه أحد الطرفين . . . وقد يكون الحلف للهجوم على عدو ومفاجأته بقوة على حين غرة . . . أو تطلب بعض القبائل الوجه للاجتياز ، أو للمرعى ، أو ما مثل . . .